البهوتي

382

كشاف القناع

فيه ويجوز فيما يطلب فيه الظن وإثباته بدليل ظني والاجتهاد فيه ، ( وله ) أي المفتي ( تخيير من استفتاه بين قوله وقول مخالفه ) لأن المستفتي يجوز له أن يتخير وإن لم يخيره وقد سئل أحمد عن مسألة في الطلاق ؟ فقال : إن فعل حنث ، فقال السائل : إن أفتاني إنسان لا أحنث قال : تعرف حلقة المدنيين ؟ قال : فإن أفتوني حل ؟ قال : نعم . ( ولا يلزم جواب ما لم يقع ) لخبر أحمد عن ابن عمر : لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر نهى ذلك . ( لكن يستحب إجابته ) أي السائل عما لم يقع لئلا يدخل في خبر : من كتم علما سئله - الحديث ( ولا ) يلزم ( جواب ما لا يحتمله السائل ) قال البخاري : قال علي : حدثوا الناس بما يعرفون ؟ أتريد أن يكذب الله ورسوله . وفي مقدمة مسلم عن ابن مسعود : ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم . ( ولا ) يلزم جواب ( ما لا يقع فيه ) ، لخبر أحمد عن ابن عباس أنه قال عن الصحابة : ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم . وسئل أحمد عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم ؟ فقال للسائل : أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا ؟ وسئل عن مسألة في اللعان فقال : سل رحمك الله عما ابتليت به ، ( وإن جعل له ) أي للمفتي ( أهل بلد رزقا ويتفرغ لهم جاز ) له أخذه والأرزاق معروف غير لازم لجهة معينة . قال القرافي : ولا يورث بخلاف الأجرة قال : وباب الأرزاق أدخل في باب الاحسان وأبعد عن باب المعاوضة وباب الإجارة أبعد عن باب المسامحة وأدخل في باب المكاسبة . ( وله ) أي المفتي ( قبول هدية والمراد لا ليفتيه بما يريده مما لا يفتي به غيره ) أي غير المهدي ( وإلا ) أي وإن أخذها ليفتيه بما يريده مما لا يفتي به غيره ( حرمت ) عليه الهدية ( ومن عدم مفتيا في بلده وغيره فله حكم ما قبل الشرع ) على الخلاف هل الأصل في الأشياء الحظر أو الإباحة أو الوقف ! ( وقيل : متى خلت البلد من مفت حرم السكنى فيها ) قال النووي : والأصح لا يحرم إن أمكن الذهاب إلى مفت ( وله ) أي المفتي ( رد الفتيا إن خاف غائلتها أو كان في